السيد علي الحسيني الميلاني
201
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
آية الكتمان قال تعالى : « إِنَّ الَّذينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللّاعِنُونَ » . « 1 » والتقريب فيه نظير ما بيّناه في آية النفر ، من أنّ حرمة الكتمان يستلزم وجوب القبول عند الإظهار . كلام الشيخ : قال : ويرد عليها ما ذكرنا من الإيرادين الأولين في آية النفر ، من سكوتها وعدم التعرّض فيها لوجوب القبول وإنْ لم يحصل العلم عقيب الإظهار ، أو اختصاص وجوب القبول المستفاد منها بالأمر الذي يحرم كتمانه ويجب إظهاره . قال : ويشهد لما ذكرنا : أن مورد الآية كتمان اليهود لعلامات النبي صلى اللَّه عليه وآله بعد ما بيّن اللَّه لهم ذلك في التوراة ، ومعلومٌ أن آيات النبوّة لا يكتفى فيها بالظن .
--> ( 1 ) سورة البقرة : الآية 159 .